الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

540

أصول الفقه ( فارسى )

وجوب غسله هو سبق طهارته و عدم العلم بارتفاعها » . و المهم لنا ان نبحث الآن عن مدى دلالة تلكم الأخبار من جهة بعض التفصيلات المهمة فى الاستصحاب ، فنقول : 1 - التفصيل بين الشبهة الحكمية و الموضوعية ان المنسوب إلى الأخباريين اعتبار الاستصحاب فى خصوص الشبهة الموضوعية ، و اما الشبهات الحكمية مطلقا فعلى القاعدة عندهم من وجوب الرجوع إلى قاعدة الاحتياط . و علل ذلك بعضهم بأن أخبار الاستصحاب لا عموم لها و لا إطلاق يشمل الشبهة الحكمية ، لان القدر المتيقن منها خصوص الشبهة الموضوعية ، لا سيما ان بعضها وارد فى خصوصها ، فلا تعارض أدلة الاحتياط . و لكن الانصاف ان لأخبار الاستصحاب من قوة الإطلاق و الشمول ما يجعلها ظاهرة فى شمولها للشبهة الحكمية ، و لا سيما ان أكثرها وارد مورد التعليل و ظاهرها تعليق الحكم على اليقين من جهة ما هو يقين ، كما سبق بيان ذلك فى الصحيحة الاولى . فيكون شمولها للشبهة الحكمية حينئذ من باب التمسك بالعلة المنصوصة . على ان رواية محمد بن مسلم المتقدمة عامة لم ترد فى خصوص الشبهة الموضوعية . فالحق شمول الأخبار للشبهتين . و اما أدلة الاحتياط فقد تقدمت المناقشة فى دلالتها فلا تصلح لمعارضة أدلة الاستصحاب . 2 - التفصيل بين الشك فى المقتضى و الرافع هذا هو القول التاسع المتقدم ، و الأصل فيه المحقق الحلى ، ثم المحقق الخوانسارى ، و أيده كل التأييد الشيخ الأعظم قدس سرّه ، و قد دعمه جملة من تأخر عنه .